السيد ابن طاووس
7
فتح الأبواب
بسم الله الرحمن الرحيم تمهيد تمثل " الاستخارة " في أفكار جمع كثير من أبناء الطائفة الشيعية عقيدة راسخة ، يؤمنون بفاعليتها على المستوى العملي بعد أن اطلعوا على أصولها النظرية من خلال الأحاديث والاخبار ، حتى أن طلب الخير من الله في الفعل وتركه تجاوز الحالات الفردية الخاصة إلى القضايا الاجتماعية والمسائل المصيرية ، كالزواج والمشاريع التجارية وغير ذلك من الأمور الهامة . فهناك من أسهب في الاستخارة ، حتى راحت تتدخل في شؤونه الحياتية الشخصية وتصرفاته اليومية ، إيمانا منه بأن لا خيار أفضل مما يختاره الله عز وجل لعباده ، وهذا الصنف من الناس يتمتع عادة بنقاء السريرة وصفائها ، وسلامة النفس وطيبها . فيما يعتقد آخرون أن الاستخارة خصصت لحالات معينة لا يستطيع الانسان فيها أن يعزم بضرس قاطع على رأي معين ، فيستخير من الله عز وجل في الفعل وعدم الفعل ، وشعارهم فيما يعتقدون مقولة : " الخيرة عند الحيرة " . وهناك صنف آخر لا يرى العمل بالاستخارة ، لاعتبارات عدة ، لا